السيد محسن الحكيم

352

حقائق الأصول

بهذا اللحاظ يراد حيث ورد جوابا عن السؤال عن تكرار الحج بعد أمره به فقد روي أنه خطب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ( إن الله كتب عليكم الحج ، فقام عكاشة - ويروى سراقة بن مالك - فقال : في كل عام يا رسول الله فأعرض عنه حتى أعاد مرتين أو ثلاثا فقال : ويحك وما يؤمنك أن أقول : نعم ، والله لو قلت : نعم ، لوجب ولو وجب ما استطعتم ولو تركتم لكفرتم فاتركوني ما تركتم وإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم إلى أنبيائهم فإذا أمرتكم بشئ فاتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه ، ومن ذلك ظهر الاشكال في دلالة الثاني أيضا حيث لم يظهر في عدم سقوط الميسور من الأجزاء بمعسورها لاحتمال إرادة عدم سقوط الميسور من أفراد العام بالمعسور منها . هذا مضافا إلى عدم دلالته على عدم السقوط لزوما لعدم اختصاصه بالواجب ولا مجال معه